البكري الأندلسي
41
معجم ما استعجم
مرة بن مالك بن نهد ، وأخ له آخر ، له اسم غير مرة ، فسماهما المرتين بأحدهما ، وقال عمرو بن معد يكرب الزبيدي : لقد كان الحواضر ماء قومي ( 1 ) * فأصبحت الحواضر ماء نهد * وقال هبيرة بن عمرو النهدي ، وهو يذكر قبائل مذحج وخثعم ، وتنمرهم لهم ، وتوعدهم إياهم : وكندة تهذي بالوعيد ( 2 ) ومذحج * وشهران من أهل الحجاز وواهب ( 3 ) * قال : ونزلت خثعم السراة قبل نهد . قال : فكثرت بطون جرم ونهد بها وفصائلهم ، فتلاحقوا ، فاقتتلوا وتفرقوا ، وتشتت أمرهم ، ووقع الشر بينهم ، وفى ذلك يقول أبو ليلى النهدي ، وهو خالد بن الصقعب ، جاهلي : أتعرف الدار قفرا أم تحييها * أم تسأل الدار عن أخبار أهليها * دار لنهد وجرم إذ هم خلط * إذ العشيرة لم تشمت أعاديها * حتى رأيت سراة الحي قد جنحت * تحت الضبابة ترمينا ونرميها * وأصبح الود والأرحام بينهم * زرق الأسنة مجلوزا نواحيها * إذ لا تشايعني نفسي لقتلهم * ولا لاخذ نساء الهون أسبيها * فلحقت نهد بن زيد ببني الحارث بن كعب ، فحالفوهم وجامعوهم ، ولحقت جرم بن ربان ببني زبيد ، فحالفوهم وصاروا معهم ، فنسبت كل قبيلة مع حلفائها ، يغزون معهم ، ويحاربون من حاربهم ، حتى تحاربت بنو الحارث وبنو زبيد ، في الحرب التي كانت بينهم ، فالتقوا وعلى بني الحارث عبد الله بن عبد المدان ، وعلى
--> ( 1 ) في س ، ق : " هند " . ( 2 ) تقدم في صفحة 16 " تهدى لي " . ( 3 ) تقدم في صفحتي 16 ، 33 " واهب " . وفى صفة جزيرة العرب للهمداني : " راهب " .